فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 589

ثمّ ان ما ذكر من الحكم على زيادة بعض حروف الكلمة في مثل ما ذكر ثابت على كل حال (إلّا ان تشذّ الزيادة) في موضع وقوعه منها، فانّه يحكم باصالته وان

خرجت الكلمة ـ باصالته ـ عن الاصول، تحرزا عن اعتبار الشاذ، وذلك: (كميم مرزنجوش) معرّب ـ مرده كوش ـ وهو دواء نافع لعسر البول، ولسعة العقرب ـ ويقال: له بالعربية ـ السمسق ـ، (دون نونها) وذلك (إذا لم تزد الميم أوّلا) أي في أوّل الكلمة الّتي ليست جارية على الفعل حالكونها (خامسة) لاصولها ـ أي واحدة من خمسة اصول ـ، إذا جعلت أصلا أي بأن يكون بعدها أربعة اصول؛ فان زيادتها على هذا كما هو المشهور في أوّل مرزنجوش تكون شاذّة؛ فيحكم عليها بالاصالة؛ لوقوع أربعة اصول بعدها فيه، وهي حروف زرجش؛ لعدم كونها من حروف الزيادة، فهي مع الميم خمسة اصول، وزيادة النون في موقعها منه ليست شاذّة، فيحكم عليها بالزيادة كالواو، لأنّ الاصول لا تزيد على الخمسة فهو من الخماسي، فوزنه «فعلنلول» .

وان قلنا: بجواز زيادة الميم على الوجه المذكور أمكن ان تكون زائدة وتكون النون أصليّة، ووزنه: «مفعلّول» ـ بتشديد اللّام قبل الواو ـ.

(و) مثل: (نون برناساء) ـ بمعنى الناس ـ؛ يقال: لا أدري أي برناساء، واي برناساء هو، يعني: أيّ الناس هو ـ فانّها لو كانت أصليّة فهو على «فعلالاء» ، وان كانت زائدة فهو على «فعنالاء» ، وهما مشتركان في الغرابة، لكن ترجح الأوّل بشذوذ زيادتها ـ ثالثة ـ متحرّكة.

وقيل: انّها معطوفة على قوله: نونها ـ أي ودون نون برناساء، فانّها محكوم عليها بالزيادة؛ لعدم شذوذ زيادتها والوجه الأوّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت