فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 589

(فان فقدت شبهة الاشتقاق فيهما؛ فبالأغلب) من الوزنين يرجح الزيادة (كهمزة أفعي) دون ألفها وان كانت كل منهما من الغوالب، لأن «أفعل» بزيادة الهمزة أغلب من «فعلى» بزيادة الألف، ولا شبهة اشتقاق في شيء من الوجهين، لعدم ـ الفعى، والأفع ـ، وقد يقال: ان في الوجه الأوّل يوجد الاشتقاق المحقق من: فعوة السم فلا وجه لا يراد ذلك ههنا!!

(و) مثل: همزة (أوتكان) ـ بالفوقانية بعد الواو، لموضع، أو للقصير ـ والأوتك من مادته لضرب من التمر، دون واوهما وان كانتا من الغوالب، فانّ الألف والنون في الأوّل مزيدتان بلا مرية، فهو إمّا: «أفعلان» كأنبجان، وأرونان بزيادة الهمزة، أو «فوعلان» كحوقران ـ لرجل ـ، وحوتنان ـ بالفوقانية، لبلد ـ بزيادة الواو، والثاني امّا: «أفعل» أو «فوعل» وشبهة الاشتقاق مفقودة في الوجهين، لعدم ـ الأتك، والوتك ـ لكن «أفعلان» و «أفعل» أغلب فحملا عليهما، وقد يمنع ذلك في الأوّل، بل «فوعلان» أغلب؛ ولو تنزل عنه فغايته التساوي.

(و) مثل: (ميم ـ إمّعة ـ) بكسر الهمزة وفتح الميم المشدّدة بعدها العين المهملة، لمن يتبع كل أحد لضعف رأيه ـ فانّ الهمزة والميم فيه من الغوالب، فهو امّا «فعّلة» على اصالة الهمزة وزيادة إحدى الميمين، أو «إفعلة» بكسر الهمزة وسكون الفاء وفتح العين ـ بزيادة الهمزة واصالة الميمين، وشبهة الاشتقاق مفقودة على التقديرين، لعدم ـ أمع، وممع ـ بميمين، و «إفعلة» كانفحة ـ بالنون والفاء والمهملة المخففة على لغة فيها ـ للكرش ـ كما قال الجوهري نادر، و «فعّلة» أكثر منه كدنّبة ـ بالدال المهملة والنون المشدّدة والموحّدة، للقصير ـ وإمّرة ـ بالراء المهملة، لمن يأتمر أي يشاور كل أحد فحمل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت