فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 589

(ونحو: مقام) ـ بفتح الميم ـ وأصله: مقوم كمقعد، فما قبل الواو فيه ساكن لكنّه حمل على فعله الثلاثي، كما في أقام، وهو اسم محمول على الفعل الثلاثي، (ومقام) ـ بضمّ الميم ـ على انّه مصدر ميمي، أو اسم مفعول، أو اسم مكان من باب الافعال، فأصله: مقوم كمكرم بسكون ما قبل الواو، فحمل على ماضيه المحمول على أصله الثلاثي كالاقامة في المصدر.

وهذا الّذي ذكر من القلب ألفا في المتحرك المفتوح ما قبله من الواو والياء كائن (بخلاف: قول، وبيع) من المصدر الثلاثي ونحوهما من الكلمات الّتي كانت الواو والياء الواقعتين عينين فيهما ساكنتين، فانّهما لا تقلبان في مثل ذلك ألفا، لحصول التخفيف بالسكون.

(وطائيّ، وياجل شاذ) ، لأن أصل الأوّل قبل النسبة طيّئ كسيّد ـ بالياء المشدّدة ـ فحذفت المدغمة فيها المتحركة وابقيت المدغمة الساكنة فقلبها ألفا شاذ، لسكونها وقد مرّ الكلام فيه في باب النسبة، وأصل الثاني: يوجل ـ بالواو الساكنة ـ فقلبها ألفا شاذ مع انّها فاء الكلمة، وقد يقال: ان قلب حرف العلّة الساكنة المفتوح ما قبلها ألفا قياس في لغة: بلحارث بن كعب، وخشعم، وزبيد، وقبائل من اليمن، ولذلك جعلوا الياء في المثنى ألفا ـ نصبا وجرّا ـ فلعل مثل ذلك وارد على لغتهم كما ورد على تلك اللّغة: ربّ إنّي تبت إليك وصمت فتقبّل تابتي وصامتي ـ أي توبتي وصومتي ـ.

(و) كذلك ما ذكر كائن (بخلاف: قاوم، وبايع) (1) مقاومة ومبايعة، (وقوّم، وبيّن) تقويما وتبيينا، (وتقوّم، وتبيّن، وتقاول، وتبايع) ، فانّ الواو والياء في كل ذلك لا تقلبان ألفا وان كانتا متحركتين لأن ما قبلهما ساكن وليس بمفتوح ولا في حكمه، لعدم كونه حرفا هو مفتوح قبل إحداهما في الأصل المجرد الثلاثي كما كان كذلك في نحو: اقام واستقام، كيف لا والأصل المجرد الثلاثي ليس بمشتمل على أحديهما وذلك الساكن معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت