فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 589

اللّام: الواو والياء إذا وقعتا لامين (تقلبان ألفا إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما ان لم يكن بعدهما موجب للفتح) أي ما يوجب ابقائهما وفتحهما، والتحرك وانفتاح الحرف المتقدم داخلان في بناء الكلمة، وعدم موجب الفتح مقيس إلى الغير الواقع بعدها فلذلك جمع بين الأوليين بالعطف وفصل الثالث وأورده على وجه الشرط، وعند اجتماع الثلاثة يلزم القلب ألفا سواء في ذلك الماضي (كغزا، ورمى) من الغزو والرمى، (و) المضارع نحو: (يقوى، ويحيى) ، والاسم نحو: (عصا، ورحى) وأصلهما: عصو، ورحى، ولا يشترط فيه الجريان على الفعل ولا الموافقة له حركة وسكونا، وان اتفقت الموافقة فلا يشترط المخالفة بوجه لأنّ اللّام محل التغيير بخلاف العين، فيكفي في اعلاله حصول الثلاثة المذكورة بخلاف ما ينتفى فيه أحد تلك الثلاثة، فمن ثمّ اعلّوا نحو ما ذكر (بخلاف: عزوت، ورميت، وغزونا، ورمينا، ويخشين، ويأبين) ، من الأباء كلّاهما على صيغة جماعة النّساء على «يفعلن» بفتح العين، فانّهما لا تقلبان ألفا في نحو هذه لانتفاء الأوّل من الثلاثة وهو التحرك لسكونهما فيها باتصال الضمير المرفوع البارز المتحرك، (و) بخلاف نحو: (غزو، ورمي) في المصدر، فانّه لا اعلال في نحوهما لانتفاء الثاني وهو انفتاح ما قبلهما لسكونه، (وبخلاف) نحو: (غزوا، ورميا) من الفعل المتصل بألف التثنية، (وعصوان، ورحيان) من الاسم المثنى، فانّ الاعلال متروك في نحو ذلك لانتفاء الثالث، ولما جمع بين الأولين جمع بين ما يخالفهما، ولمّا فصل الثالث عنهما أعاد قوله: بخلاف في ما يخالفه ولم يكتف بالعطف.

وانّما كان الثالث منتفيا في نحو هذه، لوجود موجب الفتح وهو ألف التثنية، فلم تقلبا ألفا في نحو ذلك (للالتباس) (1) بالمفرد لو قلبت إيّاها وحذفت بالتقاء الساكنين

(1) وفي بعض النسخ: للالباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت