انقلاب الواو ياء لمناسبة الياء وثقل الضمّة قبلها، (كما انقلبت) الضمّة قبل الياء الأصليّة كسرة (في التّرامي، والتجاري) فانّهما مصدران من الياء على زنة «التفاعل» بضمّ العين ـ فقلبت الضمّة فيهما كسرة لما ذكر، وإذا قلبت الواو المتطرفة ياء والضمّة كسرة (فيصير من باب: قاض مثل: أدل) جمع دلو، (وقلنس) وأصلهما: أدلو مثل أكلب، وقلنسو، فاذا قلبت الواو المضموم ما قبلها ياء والضمّة كسرة حصل الأولى، والقلنسى ـ بالياء المكسورة ما قبلها في الآخر ـ كالقاضي فيقال: هذا أدل وقلنس ـ رفعا وجرّا ـ كقاض، ورأيت أدليا وقلنسيا ـ نصبا ـ كقاضيا.
(بخلاف: قلنسوة، قمحدوة) على زنتها ـ لما خلف الرأس ـ فانّها لم تقلب فيهما ياء لزوال التطرّف عنها بلحوق تاء التأنيث وصيرورتها وسطاوهم يستثقلون في الطرف ما لا يستثقلونه في الوسط، (وبخلاف: العين) المضموم ما قبلها فانّها لا تقلب ياء لعدم (1) تطرفها، فالواوي (كالقوباء) ـ بالقاف المضمومة وفتح الواو بعدها الموحدة والمدّ ـ لداء معروف يتقشر ويتسع في الجسد ويعالج بالريق ـ وهي مؤنثة لا تنصرف لألف التأنيث الممدودة والجمع: قوب، ويصغر على قويبآء كحميرا، وقد تسكن الواو استثقالا للضمّة فيقال: انّها حينئذ تذكر وتصرف على انّ الهمزة المتطرفة منقلبة عن الياء المزيدة للالحاق بقرطاس في لغة ضمّ القاف، ويصغر على قويبيّ ـ بتشديد الياء الأخيرة كقريطيس.
وذكر ابن السكيت: انّه لم يأت على «فعلاء» بضمّ الفاء وسكون العين والمد غيرها سوى خشّاء ـ بتشديد المعجمة الثانية، للعظم الناتي خلف الاذن ـ والأصل فيهما تحريك العين، وزاد الجوهري: مزّاء ـ بتشديد الزاي، لنوع من الأشربة ـ، (و) مثل: (الخيلاء) على «فعلاء» بضمّ الفاء وفتح العين والمد ـ للتكبر ـ.
(1) وفي نسخة: فانّها لا تقلب ياء ان كانت واوا ولا تقلب الضمّة قبلها كسرة ان كان ياء لعدم تطرّفها.