فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 589

قلب الهمزة فيهما إلى موضع الياء، وذهب غيره إلى قلب الياء همزة على قياس غيره من الأجوف كبوائع فاجتمعت همزتان وقلبت الثانية المكسور ما قبلها ياء، وعلى القولين: حصل فيهما الجواءي، والشواءي، ـ بالهمزة قبل الياء بعد ألف باب مساجد لكن ترك اعلالهما لكون مفردهما كذلك، فانّ الأصل في مفردهما: جايئة، وشايئة ـ بالياء قبل الهمزة ـ فقلبت الهمزة إلى موضع الياء ـ عند الخليل ـ وقلبت الياء همزة ـ كما في بائع ـ ثمّ الهمزة الثانية ياء ـ كما في الجمع ـ عند غيره، فصار بالهمزة قبل الياء، ثمّ انّ الهمزة في شواء من شأوت أصليّة قطعا وفيه ان كان من شاء، وفي جواء: أصليّة عند الخليل، عارضة بالانقلاب عن حرف العلّة عند غيره، ولأجل هذا التفاوت أعاد قوله: بخلاف فيهما، ولعل التصريح بمخالفتهما لما ذكره من ضابط الاعلال على القولين تعريضا بمن اشترط في موقع كون المفرد ليس كذلك كون الهمزة عارضة في الجمع، فانّه لا يصلح للاحتراز عن هذين على قول غير الخليل، لأنّ الهمزة فيهما عارضة على قول غيره لانقلابها عن حرف العلّة.

وقد يقال: كأنه أراد بالعروض في الجمع انّها لم يكن في المفرد، فيرجع إلى ما ذكره المصنف.

(وقد جاء: أداوي، وعلاوي، وهراوي) في جمع: اداوة ـ للمطهرة ـ، وعلاوة، لما يعلق على البعير بعد حمله نحو السقاء ـ وهراوة ـ للعصا، والقياس في هذه الجموع: أدايا، وعلايا، وهرايا، لأنّ أصلها: ادائو، وعلائو، وهرائو ـ بالهمزة المنقلبة عن الألف الزائدة في المفرد قبل الواو كرسالة ورسائل، ثمّ قلبت الواو المتطرّفة المكسور ما قبلها ياء فحصل: الادائي، والعلائي، والهرائي (1) وليس مفردها كذلك، فدخل تحت ما قياسه قلب الياء ألفا والهمزة ياء، فعملوا بقياس الياء وخالفوا قياس الهمزة، فقلبوها واوا (مراعاة للمفرد) ، حيث كان بالواو، فراموا المشاكلة

(1) بهمزة ثمّ ياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت