فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 589

(و) ابدالها (من الهمزة) كائن (في نحو: ذيب) ممّا كانت الهمزة فيه ساكنة مكسورا ما قبلها، وهو لازم عند اجتماع الهمزتين كأيت، وفي باب خطايا من الجمع كما مرّ.

(و) ابدالها (من الباقي) من الحروف الّتي ذكرنا انّها تبدل منها (مسموع) لكنّه على وجهين، فانّه كثير في البعض ضعيف في البعض، وذلك انّه (كثير في) أحد حرفي التضعيف والنون، فمن حرف التضعيف في كل ثلاثي مزيد فيه يجتمع المثلان ولا يمكن الادغام لسكون الثاني، (نحو: أمليت) الكتاب كأكرمت، في أمللت بدليل قوله تعالى: (وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُ) (1) وقيل: هما لغتان من غير ابدال.

(و) كذا في كل ثلاثي مزيد يكون فيه ثلاثة أمثال مجتمعة أولها مدغم في الثاني نحو: (قصّيت) الظفر بالياء من باب التفعيل في: قصصته ـ بالصاد المهملة، إذا قطعته ـ.

وفي الاسم الّذي على «فعّال» بكسر الفاء وتشديد العين ـ إذا لم يكن مصدرا كدينار وديباج، وقيراط، في دنّار ودبّاج، وقرّاط، بدليل الجمع على دنانير، ودبابيج، وقراريط، بنونين وموحدتين ورائين ـ.

وامّا في المصدر نحو: كذاب فلم يفعلوه للفرق بينه وبين غيره من الأسماء.

(و) ابدالها في غير صورة التضعيف من النون كما (في نحو: أناسيّ) ـ بتشديد الياء ـ ان قلنا انّه جمع انسان، وأصله: اناسين ان جعل جمع للأنسى ـ بتشديد الياء ـ فلا ابدال، ونحو: ظرابيّ جمع ظربان ـ لدويبة منتنة الرائحة ـ على مثال الهمزة وأصله: ظرابين.

(1) الآية: 382 البقرة.

(وامّا) ابدالها من العين نحو: (الضّفادي) في الضفادع، (و) من الموحدة نحو: (الثّعالي) في الثعالب، (و) من السين والمثلثة نحو: (السّادي، والثالي) في السادس والثالث، (فضعيف) لعدم وقوعه في لغة من يوثق به من الفصحاء، فالأوّل كقوله:

ومنهل ليس له حوازق ... وللّضفادي جمّه نقانق (1)

والثاني كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت