(المثلان) أي ادغامهما على ثلاثة أقسام: واجب، وجائز، وممتنع، وتفصيل ذلك انّه (واجب عند سكون الأوّل) ، سواء كانا في كلمة واحدة نحو: المدّ مصدر ـ مدّ ـ، أو في كلمتين نحو: لم يذهب تكبر (1) واسمع علما، (إلّا في الهمزتين) فانّه يمتنع ادغامهما وان سكنت الاولى، سواء كانتا في كلمة واحدة كما إذا بنى من: قرأ مثل: سبطر فيقال: قرأي بقلب الثانية ياء على قياس تخفيف الهمزة، أم في كلمتين نحو: اقرأ آية، وليقرأ أبوك، فانّه يجري على قياس تخفيف الهمزة عند الأكثر، كيونس والخليل، وعلى التحقيق واظهار الهمزتين عند أبي إسحاق وجماعة، وقال سيبويه: هي لغة رديئة، وقال: فيجب الادغام على قول هؤلاء مع سكون الأوّل، ويجوز ذلك إذا تحركتا نحو: قرأ أبوك، والمختار تخفيف الهمزة على القياس فيه، وعدم الادغام لثقل الهمزتين ولو مع الادغام (إلّا في) صورة كونها عين الكلمة وحصول المثلين بتضعيف العين، فانّ الادغام واجب حينئذ سواء وقعت بعدهما ألف (نحو: سآل) على «فعّال» بتضعيف العين ـ (ودآث) بتلك الزنة من: دأث الطعام ـ بالدال المهملة والهمزة والمثلثة، أكله، ويقال: انّه اسم لواد أيضا، لكن الصنعاني أورد اسم الوادي بتخفيف الهمزة، أم لا نحو: بؤّس على «فعّل» بضمّ الفاء وتشديد العين ـ جمع بائس ـ للفقير ـ كركّع جمع راكع، وذلك لأنه يتحمل في الحشو ما لا يتحمل في الطرف، كذا قيل.
(وإلّا في: الألف) إذا تكررت، فانّه يمتنع فيها الادغام، (لتعذره) فيها كما هو
(1) هكذا في النسخ ولكن الظاهر: لم يذهب بكر وهو الصواب.