فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 589

(فقال: ابن جنى) المبنى منه مثله كذلك هو (أويّ) بالهمزة والواو المفتوحين والياء المشدة وأصله ـ ووأي ـ بواوين وهمزة على «فوعل» فقلبت الياء ألفا لإنفتاح ما قبلها وقلبت الواو الأولى في أوّله همزة كما في: أواصل على ما تقدم في الإعلال وخففت الهمزة بعد نقل حركتها إلى الواو الساكنة قبلها فحصل ـ أوى ـ مقصورا مثل: عصا وفتى فجمع جمع السلامة وحذفت الألف لملاقات علامة الجمع الساكنة فحصل: أوون ان جمع بالواو ويحصل: أوين ان جمع بالياء فاضيف إلى ياء المتكلّم وسقطت النون وقلبت واو الجمع ان جمع بها ياء باعلال: سيّد.

وادغمت الياء في ياء المتكلم فحصل: أويّ كما قال.

وقد يقال ان قلبت الواو لأولى منه همزة ليس بلازم لعروض اجتماع الواوين بزيادة الثانية، فعلى هذا يصح ان يقال: وويّ.

(ومثل: عنكبوت) من الرباعي المزيد في آخره الواو والتاء ووزنه «فعللوت» على ما ذكره الأكثر إذا بنى من (بعت) هو (بيععوت) ـ بتكرير اللّام وزيادة الواو والتاء وان كان ـ عنكبوت من المزيد الثلاثي «فنعلوت» كما يشعر به كلام الجوهريّ كما قيل.

فمثله من بعت ـ بنيعوت ـ بزيادة النون قبل الياء (ومثل: اطمأنّ) من بعت (إبيععّ) بتشديد العين الثانية على «افعللّ» (مصححا) من حيث الياء بمعنى انّه لا اعلال في ـ ياءه ـ أصلا، لأن أصل اطمأن ـ اطمأنن ـ بسكون الهمزة وفتح النون الأوّل فنقلت فتحتها إلى الهمزة قبلها وادغمت.

فمثله من بعت ـ إبيععع ـ بثلاث عينات على هيئة أصل اطمأن فتنقل فتحه الثانية إلى الأولى الساكنة وتدغم في الأخيرة فيحصل عين مشدة من الأخيرتين

فالياء متوسطة في أصله بين الساكنين، هما الباء الموحدة والعين الأولى، وتوسط حرف العلّة بين الساكنين مانع من اعلاله كما في ـ أسود ـ وـ أبيض ـ على «افعلّ» بتشديد اللّام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت