هذا (1) فيما عدا المثال، وامّا فيه فانّما ينقاس فتح العين بأحد الشرطين: أمّا بثبوت فائه في المضارع، ك ـ الموجل، في يوجل، على ما حكاه يونس، وأمّا بكون لامه ـ أيضا ـ حرف علّة، ك ـ الموقي من وقى، يقي، ومع انتفائهما قياسه الكسر، ك ـ الموعد، والموضع، والموجل فيمن قال: يجل ـ بحذف الواو ـ، ولعل المصنف لم يلتفت إلى استثنائه، لشهرة أمره.
ويقال: لهذا النوع من المصادر المصدر الميميّ، وحكمه في الثلاثي المجرّد ما ذكر.
(و) يجيء قياسا مطردا، (من غيره) ـ سواء كان ثلاثيا مزيدا فيه أو رباعيا مجردا أو مزيدا فيه ـ (على زنة المفعول) منه، (ك ـ مخرج، ومستخرج) ـ بمعنى الاخراج والاستخراج ـ (وكذلك البواقي) ، ك ـ مدحرج، ومحرنجم ـ بمعنى الدحرجة، والاحرنجام ـ.
(وأمّا ما جاء) من مصدر الثلاثي المجرّد (على) زنة (مفعول) (كالميسور، والمعسور، والمجلود، والمفتون) ـ بمعنى اليسر، والعسر، والجلادة، والفتنة ـ، كما قيل: في قوله تعالى: (بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) (2) (فقليل) مقصور على السماع، وكأنّه للتشبيه بما مصدره الميمي على زنة اسم المفعول وانكره بعضهم، وجعل الأوّلين بمعنى الحال والشأن الّذي يوسر فيه أو يعسر فيه، والمجلود: بمعنى الصبر الّذي يجلد
(1) أي كون المفعل بفتح العين قياسا مطردا.
(2) الآية: 6 القلم.
فيه، وقال: انّ الباء في (بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) زائدة، والمفتون: اسم مفعول.