(1) فان قلت: بحثنا عن الألف والنون المشبهتين، وقد مرّ انّهم أمّا في الاعلام المرتجلة أو في الصفات الممنوعة، وزعفران وعبرثران ليسا منهما ولا من اللّاتي تحمل على سكران فلا يكونان ممّا نحن فيه، قلت: انّهما إذا وقعتا في الأسماء خامسة فلا طريق إلّا ان يقال انّهما مشبهتان بألفي التأنيث.
الجنس الّذي يكون على «فعلان» ـ بتحريك العين ـ على أيّة هيئة وجد إلّا مفتوح الفاء والعين، ك ـ ظربان ـ بكسر الراء ـ لدويبة ـ، وكأنّه لتشبيه معنى الجنسي الحاصل في كل فرد بالمعنى الوصفيّ في أحاد الموصوفات، فتأمّل، فيقال: نديمان، وظريبان مثلا، لا نديمين، وظريبين.
ولعلّه اقتصر على ما هو الأصل في المحافظة على الألف، وهو المشابهة لا لفي التأنيث، أو أراد [بالمشبّهة (1) بهما] ما يعم المشبهة بهما أصالة، أو بواسطة الحمل على المشابه لهما، وهو تكلّف، لكنّه مفيد في هذا المقام ليشمل هذين.
واحترز بذلك (2) عن أسماء أجناس الاعلام والمعاني الّتي هي على «فعلان» ـ بسكون العين ـ كيف ما كان أوّلها، ك ـ سعدان ـ لنبت ـ، وغفران، وسرحان، فان ألفها تقلب ياء، ويكسر ما قبلها كما هو الأصل في ـ ما بعد ياء التصغير في ذي الأربعة ـ تشبيها بألف المدّة الزائدة قبل لام الأسماء الّتي تساويها في عدد الحروف، والحركات، والسكنات، ك ـ صلصال ـ للطين ـ وطومار (3) ، وسربال، على ما يقال: فيقال: سعيدين، ك ـ صليصيل مثلا.