فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 370

فقال: قول الحق عند من تخاف وترجو.

قال: فأي المؤمنين أخسر؟.

فقال: رجل خطأ في هوى أخيه وهو ظالم, فباع آخرته بدنياه.

قال سليمان: ما تقول فيما نحن فيه؟.

فقال: أو تعفيني؟.

قال: لا بد, فانها نصيحة تلقيها اليّ.

فقال: ان آباءك قهروا الناس بالسيف, وأخذوا هذا الملك عنوة, من غير مشورة المسلمين ولا رضا منهم, حتى قتلوا منهم مقتلة عظيمة وقد ارتحلوا فلا شعرت بما قالوا وما قيل لهم.

فقال رجل من جلسائه: بئسما قلت.

قال أبو حازم: ان الله قد أخذ الميثاق على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه.

فقال سليمان: يا أبا حازم كيف لنا أن نصلح للناس؟.

قال: تدع الصلف وتستمسك بالعروة وتقسم بالسويّة.

قال: كيف المأخذ به؟.

قال: أن تأخذ المال في حقه وتضعه في أهله.

قال: يا أبا حازم ارفع لي حوائجك؟.

قال: تنجيني من النار وتدخلني الجنة؟.

قال: ليس ذلك اليّ.

قال: فلا حاجة لي غيرها.

ثم قام فأرسل اليه بمائة دينار فردها اليه ولم يقبلها.

(وفيات الأعيان 2\ 423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت