إنّ القلوبَ لأجنادٌ مجنّدةٌ ... لله في الأرض بالأهواء تعترفُ
فما تعارفَ منها فهو مؤتلفٌ ... وما تناكرَ منها فهو مختلفُ
فإنْ أبيتَ ودادي غيرَ مكترثٍ ... فعنك ما دمت حيًا لا أرى بدلا
ص: 49
هدايا النّاس بعضهمْ لبعضٍ ... تولّد في قلوبهم الوصالا
وتزرع في القلوب هوى وودا ... وتكسوك المهابة والجلالا (ص: 53)
كنت أظن أن الجبال تزول وحبك لا يزول
وكنت أظنُّ أن جبال رضوى ... تزول وأن ودَّك لا يزول
ولكنّ القلوب لها انقلابٌ ... وحالاتُ ابن آدم تستحيل
وكنتُ إذا ما جئتُ أدنيت مجلسي ... ووجهكَ من ماء البشاشةِ يقطرُ
فمن ليَ بالعين التي كنتَ مرَّة ... إليَّ بها من سالف الدَّهر تنظر؟
ص:56