فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 370

وكانت الأكاسرة ربما قتلت الرجلَ بوطء الفيلة؛ وكانت قد دُرِّبت على ذلك وعُلّمت، فإذا ألقي إليها الرجلُ تركت العَلَف وقصدت نحوه، فضربته بخراطيهما، وخبطته بقوائمها حتى يموتَ.

وكان ممن أُلقي تحت أرجل الفيلة النعمانُ بن المنذر. .

(ثمار القلوب في المضاف والمنسوب , الثعالبي ج:1 ص: 205)

ولما أفرج هرقلُ عن بلاد الشام للمسلمين، وخرج منها هاربًا إلى الروم, بكى حتى اخضلّت لحيته، وغُشي عليه، فلما أفاق قال: السلام عليك يا سوريا، يا جنة الدنيا، سلامَ غيرِ مُلاق.

(ثمار القلوب في المضاف والمنسوب , الثعالبي ج:1 ص: 212)

توفّي رجلٌ وبقيت امرأتُه شابّةً جميلةً، فما زال بها النّساء حتّى تزوّجت. فلمّا كانت ليلةُ زِفافها رأت في المنام زوجها الأوّلَ آخذًا بعارضتي الباب, وقد فتح يديه وهو يقول:

حيّيتُ ساكن هذا البيت كلَّهمُ ... إلاّّ الرّبابَ فإنّي لا أُحييها

أمست عروسًا وأمسى مسكني جدثٌ ... بين القبور وإنّي لا أُلاقيها

واستبدلت بدلًا غيري، فقد علمت ... أنّ القبور تواري من ثوى فيها

قد كنت أحسبها للعهد راعيةً ... حتّى تموت وما جفّت مآقيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت