ثم وضع الرشيد بين يديه ألف دينار وقال له: هذه من وجه حلال من صَداق أمي وميراثها.
فقال له الفضيل: أنا آمرك أن ترفع يديك عما فيها, وتعود إلى خالقك وأنت تلقيه إليّ. فلم يقبلها وخرج من عنده.
وما الدُنيَا وإن كثُرت وطابَت ** بها اللذاتُ إلا كالسَرابِ
يمُرُ نعيمُها بعدَ اِلتذاذٍ ** ويمضِي ذاهبًا مرّ السحابِ
التبر المسبوك ,ص: 17
يقال إن ملك الموت دخل على سليمان بنِ داود عليهما السلام فجعل يحد نظره ويطيل بصره إلى رجلٍ من نُدمائه, فلما خرج قال ذلك الرجل: يا بني الله من كان ذلك الرجلُ الذي دخل؟ فقال: ملك الموت.
فقال: أخاف أن يريد قبض روحي فخلصني من يده.
فقال: كيف أخلصك فقال: تأمر الريح أن تحملني في هذه الساعة إلى بلاد الهند لعله يضل عني ولا يجدني.