عسى الدَّهرُ يدنينا ويدني دياركم ... ويجمعُ ما بيني وبينكمو الشَّملا
فأشكو تباريحَ الغرام إليكمو ... وحرَّ جوىً تبلي عظامي وما يبلى
عسى الأيام تسمحُ لي بوصلٍ
أحبُّ الوعدَ منك وإن تمادى ... وأقنعُ بالخيالِ إذا ألمَّا
عسى الأيام تسمحُ لي بوصلٍ ... وتأخذُ لي من الهجران سلما
ص: 35
سألتُ أحبّتي ما كان ذنبي ... أجابوني وأحشائي تذوب
إذا كان المحبُّ قليلَ الحظّ ... فما حسناتهُ إلاّ ذنوبُ
ص: 36
إي وربي إن شوقي إليك شوق الظمآن إلى برد الشراب, وحنيني لك حنين الشيخ إلى زمن الشباب، فما الأبل وقد حنت إلى أعطانها، والغرباء وقد أنت إلى أوطانها, بأعظم مني حنينًا ولا أكثر أنينًا.
ولكنّ التفرُّق طالً حتى ... توقّدَ في الضُّلوع له حريقٌ (ص:) 41