فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 370

ويتيمةٍ تلوي إليك بجيدها ... تشكو الهوان بحسرة وتنهّد

وكريمةٍ لعب اليهودُ بطهرها ... وبها تمتّع رائحٌ أو مغتدِ

قومٌ إذا داعي الجهاد دعاهُمُ ... هبّوا إلى الداعي بغير توان

وبنعمة الإسلام عاشوا إخوةً ... شركاءَ في الأفراح والأحزان

محرابهم بالليل معمورٌ بهم ... يتضرّعون تضرّعَ الرهبان

وإذا انقضى الليل البهيم وجدتهم ... بنهارهم يا صاحِ كالفرسان

حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبيّ قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن خلاّد قال: قال الأصمعي: دخلت على جعفرَ بن يحيى بن خالد يومًا من الأيّام فقال لي: يا أصمعي هل لك من زوجةٍ؟ قلت: لا، قال: فجارية؟ قلت: جارية للمهنة، قال: فهل لك أن أهب لك جاريةً نظيفة؟ قلت: إني لمحتاجٌ إلى ذلك، فأمر بإخراج جاريةٍ إلى مجلسه، فخرجت جاريةٌ في غاية الحسن والجمال والهيئة والظَّرف، فقال لها: قد وهبتك لهذا. وقال لي: يا أصمعي خذها، فشكرته؛ وبكت الجارية وقالت: يا سيّدي تدفعني إلى هذا الشيخ مع ما أرى من سماجته وقبح منظره؟! وجزعتْ جزعًا شديدًا، فقال: يا أصمعي:

هل لك أن أعوضِّك منها ألفَ دينار؟ قلت: ما أكره ذلك. فأمر لي بألف دينار ودخلت الجارية، فقال لي: يا أصمعي إني أنكرت على هذه الجارية أمرًا فأردت عقوبتها بك، ثم رحمتُها منك. فقلت: أيّها الأمير فألا أعلمتني قبل ذلك؟ فإني لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت