عبد الحميد بن يحيى الكاتب: هو عبد الحميد بن يحيى بن سعيد العامري الشامي شيخ الكُتاب الأوائل.
كان عبد الحميد في أول أمره معلمَ صبيان, حتى فطن له مروانُ بن محمد أيام تولّيه أرمينية, فكتب له مدة ولايته, حتى إذا بلغه مبايعةُ أهل الشام له بالخلافة سجد مروان لله شكرًا, وسجد أصحابه إلا عبدَ الحميد، فقال مروان لم لا تسجد؟ فقال: ولم أسجد؟ أعلى أن كنت معنا فطرت عنا، قال: إذًا تطير معي قال: الآن طاب لي السجود وسجد، فاتخذه مروان كاتبَ دولته. ص: 284
لو كنت أعجب من شيء لأعجبني ... سعيُ الفتى وهْو مخبوءٌ له القدر
يسعى الفتى لأمور ليس يُدركها ... والنفس واحدة والهمُّ منتشر
فالمرءُ ما عاش ممدودٌ له أملٌ ... لا ينتهي العمر حتى ينتهي الأثر ص: 288
إن الزمان ـ وما يفنى له عجبٌ ... ـ أبقى لنا ذنبًا واستؤصِل الراسُ
إن الجديدين في طول اختلافهما ... لا يفسُدان, ولكنْ يفسد الناس
ص: 289
ألا يا صخرُ إن أبكيت عيني ... فقد أضحكتني زمنًا طويلًا
دفعت بك الخطوبَ وأنت حيٌّ ... فمن ذا يدفع الخط الجليلا؟
إذا قبح البكاء على قتيل ... رأيتُ بكاءَك الحسنَ الجميلا
ص: 290