فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 370

وراءهم الأرض خرابًا يبابًا!! هذه المعاني كلها تؤكدها الكنيسة في كل مناسبة ... ويصل الخبر إلى شقيق هذا المسلم الجديد، فيستشيط غضبًا، وينفجر وهو يرى أخاه يصلي واضعًا جبهته في الأرض لله رب العالمين، وتؤتي تلك التعاليم الفاسدة ثمارها الخبيثة في صورة ثورة عارمة، تنتهي بقتل النصراني الحاقد لأخيه المسلم وهو ساجد.

ولكن هل انتهت القصة؟ كلا ... لقد قبض رجال الشرطة على القاتل، بينما بقيت جثة المسلم ثلاثة أيام في تلك الأجواء الحارة لم تتغير لتكون دليلًا ملموسًا وشاهدًا صامتًا على عظمة هذا الدين وطهارته، وأنه هو الدين الحق ... ويأتي عشراتُ النصارى ليرَوْا جنازةَ المسلم التي تنظر الإذن بالدفن من طبيب الشرطة ... ويعلن العشراتُ منهم إسلامَهُم بسبب هذا المشهدِ، ويستحق هذا المسلم الجديد لقب: داعية بعد الموت.

إنه رجل بليد، أراد الشهرة، ولكن على حساب دينه وآخرته، درس في الأزهر، وأخفق في الحصول على الثانوية الأزهرية عدة مرات، ولما ترك الأزهر، بل لما تركه الأزهر لغبائه وكسله، كان يقف على قارعة الطريق يتحرش بطلابه، فيبدي استهزاءه بهم لانقطاعهم إلى تعليم الدين وشرائعه، ويرى ذلك دليلًا على سخف عقولهم وسذاجتهم!! بدأ نشاطه التأليفي بكتاب تافه جدًا سماه: (أضواء على السنة المحمدية) شحنه بالأكاذيب والأغلوطات، وقد تبنته بعض الجهات المشبوهة، لكن الكتابَ لم يحقق له الشهرة المنشودة، فأراد أن يتقدم خطواتٍ أخرى لتحقيق مزيد من الشهرة، وقد رأى كيف سُلِّطت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت