فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 370

الأضواء على أمثال القاضي"علي عبد الرزاق"الذي كان مجهولًا إلى أن أخرج للناس بكتابه"الإسلام وأصول الحكم"الذي تهجم فيه على دين الإسلام، ورأى كيف استقطب"طه حسين"أضواء الشهرة بكتابه عن الشعر الجاهلي الذي أنكر فيه وجود إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام.

رأى ذلك كله فأراد أن يحقق أقصى درجات الشهرة، فألف كتابه: (شيخ المضيرة أبو هريرة) ملأه بالطعن في رواية الإسلام الأول الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه.

وقد كان عنوان كتابه مبينًا لسوء مقصده، عامله الله بما يستحق، فالمضيرة لون من الطعام كان أبو هريرة يحبه - ولا ضير في ذلك - ووصف أبو هريرة رضي الله عنه بأنه شيخ المضيرة لا يخفى ما فيه من السخرية والاستهزاء والانتقاص، كما لو قيل عن رجل بأنه شيخ البطاطا أو شيخ الدجاج ... فأي وقاحة أعظم من هذه الوقاحة؟! ومع من؟! مع رواية الإسلام الأول، الذي كان ملازمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه: 5374 حديثًا، فهو أكثر من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعل هذا هو السرُّ في محاولة فئات عديدة من المغرضين إسقاطه وتشويه سيرته رضي الله عنه.

والآن، أتدري أيها القارئ من هو هذا الشقي؟ ... إنه محمود أبو رية عامله الله بما يستحق.

أما خاتمته فقد كانت بئس الخاتمة ... قال الشيخ محمد الشنقيطي حفظه اللهُ: حدثنا الثقة، عن العالم الذي حضر وفاة هذا الرجل، قال: أتيت إلى بلده فتذكرته، فخطر لي أن أزوره لأعرف بعض الشيء عنه، ويشاء الله عز وجل أن توافق زيارتي له وهو في النزع الأخير, وفي سكرات الموت، قال: فدخلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت