فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 370

يروى أن إخوة يوسف لما قالوا لأبيهم:"إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين"، قال لهم: أروني قميصه؛ فأروه إياه مضرجًا بالدم غيرَ مُمَزَّق. فقال: تالله ما رأيت ذئبًا أحلم من هذا ولا أرفق!، أكل ابني, ولم يمزّق قميصه! ثمار القلوب في المضاف والمنسوب , الثعالبي ج:1 ص: 13

رئي أبو الحارث في ثياب متخرِّقةٍ؛ فقيل له: ألا يكسوك محمد بن يحيى؟ فقال: لو كان له بيت مملوءٌ إبرًا، وجاء يعقوب ومعه الأنبياء شفعاءُ، والملائكة ضُمَناء، يطلب إبرةً ليخيط بها قميص يوسف الذي قُدَّ من دُبُر، ما أعاره إياها!، فكيف يكسوني؟.

ونظم هذا المعنى من قال:

لو أن دارك أنبتت لك واحتشت ... إبرًا يضيق بها فِناءُ المنزل

وأتاك يوسف يستعيرك إبرةً ... ليخيط قُدَّ قميصه لم تفعل

(ثمار القلوب في المضاف والمنسوب , الثعالبي ج:1 ص:13)

يضرب مثلًا في الأمر الصغير يتكلم فيه الرجل الكبير.

ومن قصته أن أبا الهذيل دخل على المأمون فاحتبسه ليأكل معه، فلما وُضعت المائدةُ, وأخذوا في الأكل قال أبو الهذيل: يا أمير المؤمنين، إن الله لا يستحي من الحق، غلامي وحماري بالباب؛ فقال: صدقتَ يا أبا الهذيل؛ ودعا بالحاجب، فقال له: اخرج إلى غلام أبي الهذيل وحماره، فتقدم بما يصلحهما؛ فخرج وفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت