لمقتل خليفتهم، وصاروا يسترجعون ويبكون، لكن ماذا يفعلون وجيوش الخوارج السبئيين تحتل المدينة، وتعيث فيها فسادًا، وتمنع أهلها من فعل أي شيء؟ وكان الحاكم الفعلي للمدينة هو أميرَ خوارج مصر (الغافقيَّ بنَ حرب العكيِّ) ، وكان معهم شيطانُهم المخطط (عبد الله بن سبأ) وهو فرِح مسرور لما وصل إليه من أهداف ومآرب يهوديةٍ شيطانية. (عثمان بن عفان ـ الصلابي)
يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال:
لا يغرّنّكم قولُ الله عز وجل: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها} الأنعام 160، فان السيئة وان كانت واحدة، فانها تتبعها عشر خصال مذمومة:
أولها: اذا أذنب العبد ذنبًا، فقد أسخط الله وهو قادر عليه.
والثانية: أنه فرّح إبليس لعنه الله.
والرابعة: أنه تقرّب من النار.
والخامسة: أنه قد آذى الحفظة.
والثامنة: أنه قد أحزن النبيَّ صلى الله عليه وسلم في قبره.
والتاسعة: أنه أشهد على نفسه السمواتِ والأرضَ وجميعَ المخلوقات بالعصيان.
والعاشرة: أنه خان جميع الآدميين، وعصى رب العالمين.