فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 370

وروي عن كعب الاحبار أنه قال لمعاوية:

إن ذا القرنين لما حضرته الوفاة أوصى أمه إذا هو مات أن تصنع طعاما, وتجمع نساء أهل المدينة, وتضعه بين أيديهن، وتأذن لهن فيه إلا من كانت ثكلى فلا تأكل منه شيئا، فلما فعلت ذلك لم تضع واحدة منهن يدها فيه, فقالت لهن: سبحان الله كلكن ثكلى؟ فقلن إيْ والله ما منا إلا من أثكلت, فكان ذلك تسلية لأمه.

البداية والنهاية , ابن كثير ج: 2 وانظر: لحظات قبل الموت محمد خير رمضان يوسف , دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع , بيروت ط: (1) 1427 هـ - 2006 ص: 18

قال الامام أحمد: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان عن يزيد بن ميسرة قال:

كان رجل ممن مضى جمع مالًا فأوعى, ثم أقبل على نفسه وهوى الى أهله فقال: أنعم سنين، فأتاه ملك الموت فقرع الباب في صورة مسكين فخرجوا إليه، قال: ادعوا لي صاحب الدار, فقالوا: يخرج سيدنا إلى مثلك!

ثم مكث قليلًا، ثم عاد فقرع الباب وصنع مثل ذلك, وقال: أخبروه أني ملك الموت، فلما سمع سيدُهم قعد فزعًا وقال:

لينوا له الكلام قالوا: ما تريد غيرَ سيدنا؟ بارك الله فيك, قال: لا ,فدخل عليه فقال: قم فأوص ما كنت موصيًا, فاني قابضٌ نفسك قبل أن أخرج قال: فصرخ أهله وبكوا ثم قال: افتحوا الصناديق وافتحوا أوعيةَ المال, ففتحوا جميعًا فأقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت