إن الغراب وكان يمشي مشيةً ... فيما مضى من سالف الأجيال
حسدَ القطا وأرادَ يمشي مَشيها ... فأصابه ضربٌ من العقَّال
فأضلَّ مشيته وأخطأ مشيها ... فلذلك كنَّوهُ أبا مرقال
ص: 114
أعود فأقول ما هذا الذنب الذي لم يسعه عفوُك,؟ والجهل إليّ لم يأت من ورائه حلمك؟ والتطاول الذي لم يستغرقه تطوّلك؟ والتحاملُ الذي لم يفِ به احتمالك؟ ولا أخلو من أن أكون بريئًا فأين عدلك؟ أو مسيئًا فأين فضلك؟.
إلاَّ يكنْ ذنبٌ فعدلك واسعٌ ... أو كان لي ذنبٌ ففضلك أوسع
فهبني مسيئًا كالذي قلتَ طالبًا ... قِصاصًا فأين الأخذُ يا عزّ بالفضل
حنانيك قد بلغ السيلُ الزبى, ونالني ما حسبي به وكفى, وما أراني إلا لو أمرت بالسجود لآدام فأبيت واستكبرت, وقال لي نوح: اركب معنا, فقلت: سآوي إلى جبل يعصمني من الماء, وأُمرت ببناء صرح لعلي أطلع إلى إله موسى, وعكفت على العجل, واعتديت في السبت, وتعاطيت فعقرت, وشربت من النهر الذي ابتُلي به جيوشُ طالوت, وقدت الفيل لأبرهة, وعاهدت قريشًا على ما في الصحيفة, وتأوّلت في بيعة العقبة, واستنفرت إلى العير ببدر, وانخذلت بثلث الناس يوم أحد, وتخلفت عن صلاة العصر في بني قريظة, وجئت بالإفك