عطايانا سحائبٌ مرسلاتٌ ... ولكنْ ما وجدْنا السّائلينا
وكل طريقنا هديٌ ونورٌ ... ولكنْ ما وجدنا السّالكينا
ولو صدقوا وما في الأرض نهر ... لأجرينا السماء لهم عيونا
ديوان محمد إقبال
وفضلًا عن تحرك جيوش الأمصار منها لنجدة الخليفة، فقد كانت أيام الحج تنقضي سريعًا, وتوشك جماعات من هؤلاء أن تزحف إلى المدينة لنجدة الخليفة، وبخاصة مع وجود عبد الله بن عباس وعائشة وغيرهما من المدافعين عن عثمان، وقدمت الأخبار إلى المتمردين بأن أهل الموسم يريدون نصرة عثمان، فلما أتاهم ذلك مع ما بلغهم من نفور أهل الأمصار إليهم أعلقهم الشيطان وقالوا: لا يخرجنا مما وقعنا فيه إلا قتل هذا الرجل، فيشتغل بذلك الناس عنا.
1 -آخر أيام الحصار وفيه الرؤيا:
وفي آخر أيام الحصار - وهو اليوم الذي قتل فيه- نام - رضي الله عنه - فأصبح يحدِّث الناس: ليقتُلَنّي القوم، ثم قال: رأيت النبيّ في المنام، ومعه أبو بكر وعمر، فقال النبي: يا عثمان أفطر عندنا، فأصبح صائمًا, وقتل من يومه.
2 -صفة قتله:
هاجم المتمردون الدار فتصدى لهم الحسنُ بن علي وعبد الله بن الزبير ومحمد بن