إلهي بات قلبي في هموم ... وحالي لا يُسرُّ به خليل
إلهي تب وجُدْ وارحم عُبيدًا ... من الأوزار مدمعُه يسيل
إلهي ثوبُ جسمي دنستْه ... ذنوبٌ حملُها أبدًا ثقيل
إلهي جد بعفوك لي فإني ... على الأبواب منكسرٌ ذليل
إلهي خانني جلَدي وصبري ... وجاء الشيب واقترب الرحيل
إلهي داوني بدواء عفو ... به يُشفى فؤادي والغليل
إلهي ذاب قلبي من ذنوبي ... ومن فعل القبيح أنا القتيل
إلهي قلت ادعوني أجبْكم ... فهاك العبد يدعو يا وكيل
إلهي هذه الأوقات تمضي ... بأعمار لنا وبها تزول
يا أسعد الناس في دينٍ وفي أدبِ ... بلا جُمانٍ ولا عِقْدٍ ولا ذهبِ
بل بالتسابيح كالبشرى مرتلةً ... كالغيثِ كالفجرِ كالإشراقِ كالسحبِ
في سجدةٍ، في دعاءٍ، في مراقبةٍ ... في فكرةٍ بين نور اللوح والكتبِ
في ومضةٍ من سناء الغارِ جاد بها ... رسولُ ربِّكِ للرومان والعربِ
فأنتِ أسعد كلِّ العالمين بما ... في قلبكِ الطاهرِ المعمورِ بالقُرَب