ولمن عصا نارٌ يقال لها لظى ... تشوي الوجوه وتحرق الأبدانا
نبكي وحق لنا البكا يا قومنا ... كي لا يؤاخذَنا بما قد كانا
من كتاب (بحر الدموع) لابن الجوزي
أرسل قيصر ملك الروم رسولًا إلى عمر بن الخطاب لينظر أحواله ويشاهد فعاله فلما دخل المدينة سأل أهلها وقال: أين ملككم؟ قالوا: ليس لنا ملك بل لنا أمير قد خرج إلى ظاهر المدينة.
فخرج الرسول في طلبه فوجده نائمًا في الشمس على الأرض فوق الرمل الحار وقد وضع درته كالوسادة تحت رأسه, والعرق يسقط منه إلى أن بلّ الأرض فلما رآه على هذه الحالة وقع الخشوع في قلبه وقال: رجل تكون جميع ملوك الأرض لا يقر لهم قرار من هيبته, وتكون هذه حاله, ولكنك يا عمر عدلتَ فأمنت فنمت, وملكنا يجور لا جرم أنه لا يزال ساهرًا خائفًا.
أشهد أن دينكم لدينُ الحق, ولولا أني أتيت رسولًا لأسلمت ولكن سأعود بعد هذا وأُسلم.
التبر المسبوك ص: 8
قال للرشيد: الله قد أجلسك مكان الصديق
يقال إن شقيقًا البلخيَّ دخل على هارون الرشيد فقال له: أنت شقيق الزاهد؟ فقال: أنا شقيق ولست بزاهد.