ذكروا بطلعتك النبيَّ فهلّلوا ... لما طلعتَ من الصفوف وكبّروا
حتى انتهيتَ إلى المصلّى لابسًا ... نورَ الهدى يبدو عليكَ ويظهرُ
ومشيتَ مِشية خاشع متواضعِ ... لله لا يزهى ولا يتكبَّرُ
فلوَ ان مشتاقًا تكلّف فوق ما ... في وسعه لسعى إليك المنبرُ
ص: 327
ما كان يعلم أن الكواكب تدفن في التراب
ما كنت أحسبُ قبل دفنك في الثَّرى ... أن الكواكبَ في التراب تمور
ما كنت آملُ قبل نعيك أن أرى ... رضوى على أيدي الرجال يسير
خرجوا به, ولكلّ باكٍ حوله ... صعقاتُ موسى يومَ دُكَّ الطُّور
حتى أتوا جدثًا كأن ضريحه ... في كل قلب موحّدٍ محفورُ
كفلَ الثناءُ له بردّ حياتهِ ... لمَّا انطوى فكأنه منشور
ص: 329