جاءتْ إليك حمامةٌ مُشتاقةٌ ... تشكو إليك بقلبِ صبِّ واجف
منْ أخبر الورْقاء أنَّ مكانكم ... حَرَمٌ, وأنَّك ملجأٌ للخائِف
وللقاضي عياض
ومما زادني شرفًا وتيهًا ... وكدت بأخمُصَي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك: يا عبادي ... وأنْ صيّرت أحمد لي نبيا
وغَابَ أَبِي وما أَبْقَى ... سِوى ذِكْرَاهُ فِي وجَعِي
أَحُنُّ لَهُ وأنْعَاهُ ... أَما كُنْتَ المَسَاءَ معِي؟
مَسَاءُ اليُتْمِ يا أَبَتِي ... تَحُنُّ إِليْكَ ذَاكِرَتِي
فَآتِي قَبْرَكَ الغَالِي ... لِأُجْرِي دَمْعَ فَاتِحَتِي
أحب أبي وكفّيه ... وأهوى قلبَه الحاني
أنا قُبَلي لرجليه ... تؤدي فرض إحساني
أبي يا أكبر النعم ... رضاك عليَّ يا حلمي
فإن هواك في قلبي ... صلاة داخل الحرم
تعبتَ معي تربّيني ... إلى أن شد بي عودي
تجوع لكي تغذيني ... بعطف غيرِ محدودي
إلى أن رحت في الكبر ... ولا عذر لمعتذر
وعند الليلة الظلما ... يكون الشوق للقمر