ولا يوم الطين؟! فتخجل! ..
فطبيعة النساء - إلا ما قل - هي نسيان ما عملت لهن عند أي سهو أو تقصير، وقد ورد في الحديث الشريف: (( يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثرَ أهل النار، قلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تُسرعن اللعن, وتكثرن الطعْن، وتكفُرْن العشير ) ).
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( أُريت النار فإذا أكثرُ أهلها النساء، لأنهن يكفرن العشير, ويكفرن الإحسان، لو أحسنتَ إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط ) ).
فإذا عرف الإنسان طبيعة المرأة, فإنه لا يغضب ولا يقلق ولا تتوتر أعصابُه إذا تنكّرت له أحيانًا, وزعمت أنها لم تر منه أيَّ خير مع أنه قد فعل لها الكثير.
وعن جابر بن سمرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال:
شكا أهلُ الكوفة سعدًا) يعني ابن أبي وقاص (رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ إلى عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ فعزله واستعمل عليهم عمارًا، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل إليه فقال: يا أبا إسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي، فقال: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم لا أخرم عنها: أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين وأخف في الأخريين، قال: ذلك الظن بك يا أبا إسحاق، وأرسل معه رجلًا أو رجالًا إلى الكوفة يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يدع مسجدًا إلا سأل عنه ويثنون معروفًا، حتى دخل مسجدًا لبني عبس فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة يكنى أبا