الْبَدْرِ, ثُمَّ أُتُوا بِكَرَاسِىَّ مِنْ ذَهَبٍ فَقَعَدُوا عَلَيْهَا, وَأُتُوا بِصَحْفَةٍ فَأَكَلُوا مِنْهَا فَمَا يَقْلِبُونَهَا لِشِقٍّ إِلاَّ أَكَلُوا فَاكِهَةً مَا أَرَادُوا. وَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ فَقَالَ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا وَأُصِيبَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ.
حَتَّى عَدَّ اثْنَىْ عَشَرَ رَجُلًا الَّذِينَ عَدَّتِ الْمَرْأَةُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «عَلَىَّ بِالْمَرْأَةِ قُصِّ عَلَى هَذَا رُؤْيَاكِ» . فَقَصَّتْ فَقَالَ هُوَ كَمَا قَالَتْ مسند أحمد , النهاية في الفتن والملاحم , ابن كثير ج: 2 ص: 205 مكتبة الصفا ط: 1 عام: 1423 هـ ـ 2002 م
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ زَيْدٍ الْبِكَالِىِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِىَّ يَقُولُ جَاءَ أَعْرَابِىٌّ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ وَذَكَرَ الْجَنَّةَ ثُمَّ قَالَ الأَعْرَابِىُّ فِيهَا فَاكِهَةٌ قَالَ:
«نَعَمْ وَفِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى» . فَذَكَرَ شَيْئًا لاَ أَدْرِى مَا هُوَ. قَالَ أَىُّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ؟ قَالَ: «لَيْسَتْ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ» . فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «أَتَيْتَ الشَّامَ» . فَقَالَ لاَ. قَالَ «تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى الْجَوْزَةَ تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ وَيَنْفَرِشُ أَعْلاَهَا» . قَالَ: مَا عِظَمُ أَصْلِهَا؟ قَالَ: «لَوِ ارْتَحَلَتْ جَذَعَةٌ مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَطْتَ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا هَرَمًا» . قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ؟ قَالَ «نَعَمْ» . قَالَ فَمَا عِظَمُ العُنْقُودِ قَالَ «مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الأَبْقَعِ وَلاَ يَفْتُرُ» . قَالَ فَمَا عِظَمُ الْحَبَّةِ؟ قَالَ: «هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ