فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 370

فلو أنني إذ حان وقت حِمامها ... أُحكّم في أمري لشاطرتُها عُمري

فحلّ بنا المقدارُ في ساعة معًا ... فماتت ولا أدري ومُتّ ولا تدري!

الأعلام للزركلي ج: 8 وانظر: لحظات قبل الموت محمد خير رمضان يوسف ص: 113

يحكى أن الرشيد لما اشتد مرضه أحضر طبيبًا طوسيًا فارسيًا ,وأمر أن يُعرض عليه ماؤُهُ [أي بوله] مع مياهٍ كثيرة لمرضى و أصحّاء, فجعل يستعرض القوارير حتى رأى قارورة الرشيد فقال: قولوا: لصاحب هذا الماء يوصي, فإنه قد انحلّت قواه, وتداعت بنيّته, ولما استعرض باقي المياه أقيم فذهب, فيئس الرشيد من نفسه و أنشد:

إن الطبيب بطبه و دوائه ... لا يستطيع دفاع نحْبٍ قد أتى

ما للطبيب يموت بالداء الذي ... قد كان أبرأ مثلَه فيما مضى

مات المداوِي و المداوَى و الذي ... جلب الدواءَ وباعه و من اشترى

و بلغه أن الناس أُرجفوا بموته, فاستدعى حمارًا, و أمر أن يُحمل عليه فاسترخت فخذاه, فقال: أنزلوني, صدق المرجِفُون, و دعا بأكفان فتخيّر منها ما أعجبه, و أمر فشُق له قبرٌ أمام فراشه, ثم اطّلع فيه فقال:

ما أغنى عني ماليه* هلك عني سلطانيه ... فمات من ليلته.

التذكرة للقرطبي وانظر: لحظات قبل الموت محمد خير رمضان يوسف ص: 115 ـ 116

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت