فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 370

أيقنتُ بعدكَ أنِّي غيرُ باقيةٍ ... وكيف يَبْقى ذراعٌ زال عن عَضُد؟

قال ابن إسحاق صاحبُ المغازي:

لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصَّفْراء - وقال ابن هشام: الأثيل - أمَر عليَّ بن أبي طالب بضَرْب عُنق النضر بن الحارث بن كَلَدَة بن عَلْقمة بن عبد مَناف، صَبْرًا، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت أُخته قُتَيْلة بنت الحارث تَرْثيه:

يا راكبًا إنّ الأثَيل مَظَّنَة ... من صُبْح خامسةٍ وأنت مُوَفَّقُ

أبْلغْ بها مَيْتًا بأنْ تَحيَّةً ... ما إن تَزال بها النَّجائِبُ تَخْفِقً

منِّي إليك وعَبْرَةً مَسْفُوحَةً ... جادت بواكفها وأخرى تَخْنُقُ

هل يَسْمَعنِّي النَضْر إن ناديتُه ... أم كيف يَسْمع مَيِّتٌ لا يَنْطِق

أمحمدٌ يا خير ضِنْء كريمةٍ ... في قومها والفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِق

ما كان ضَرَّك لو مَنَنْتَ وربما ... مَنَّ الفتى وهو المَغِيظُ المُحْنِق

فالنَّضر أَقْرَبُ مَنْ أسَرْتَ قَرَابَةً ... وأحقُّهم إن كان عِتْقٌ يُعْتَقُ

ظَلَّت سُيوف بني أبيه تَنْوشه ... للّه أرحام هُناك تشقَّق

صَبْرًا يًقَاد إلى المنيَّة مُتْعَبًا ... رَسْفَ المُقَيّد وهو فانِ مُوثَق

قال ابن هشام: قال النبي الصلاُة والسلام لما بلغه هذا الشًّعر: لو بلغني قبلَ قَتْله ما قتلتُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت