فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 370

قال بعضُهم: خرجنا مع زَيْد بن عليّ نُريد الحجَّ، فلما بلغنا النِّبَاج وصرنا إلى مقابرها التفتَ إلينا، فقال:

لكُلِّ أًناس مَقْبَر بِفنائهم ... ... فهم يَنْقُصُون والقُبور تَزيدُ

فما إنْ تَزالُ دارُ حَيٍّ قد اخْرِبَتْ ... وقَبْرٌ بأَفْنَاءِ البُيوت جديد

هُمُ جِيرَةُ الأحياء أما مَزارُهم ... فدانٍ وأما المُلتقى فبَعِيد

وقال: مررتُ بيزيد الرَّقاشيّ وهو جالسٌ بين المدينة والمقبرة، فقلت له: ما أجْلسك ها هنا؟ قال: أَنْظُر إلى هذين العَسْكرين، فعسكرٌ يَقْذِف الأحياء وعسكرٌ يلْتقم الموتى ثمِ نادى بأعلى صوته: يأهلَ القُبور المُوحِشَةِ، قد نطق بالخَرَاب فَناؤُها، ومُهِّدَ بالتُّرَاب بِناؤُها، فمحلُّها مُقْترَب، وساكنها مغْتَرب، لا يتواصلون تواصلَ الإخوان، ولا يتزاورون تَزاور الجيران، قد طَحَنهم بكَلْكَله البِلَى، وأكلتهم الجنادل والثّرى.

التبر المسبوك في نصيحة الملوك - (ج 1 / ص 53)

نزل بعبد الله بن المبارك في بعض الأيام عشرةٌ من العلماء ولم يكن عنده ما يضيفهم به, وما كان يملك سوى فرس يحج عليها سنة ويغزو سنة, فذبح ذلك الفرس وطبخ منه وقدّمه بين يدي أضيافه فقالت له: زوجته سبحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت