فكأنني في سجن يوسف، أو أسى ... يعقوب، أو في نار إبراهيما
ديوان الصبابة ابن أبي حجلة
وأما خالة الحسن رضي الله عنه الثالثة فهي أم كلثوم، فقد عرفت بكنيتها، ولا يعرف لها اسمٌ إلا ما ذكره الحاكم عن مصعب الزبيري أن اسمها أميةُ, وهي أكبر سنًا من فاطمةَ رضي الله عنهما، وكانت قد تزوجها عتيبة بن أبي لهب، أخو عتبة الذي تزوج أختها رقيةَ ـ ولم يدخلا بهما ـ فأمره أبوه وأمه أن يفارقها, كما أمرا أخاه أن يفارق أختها.
وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: كفرت بدينك، وفارقتُ ابنتك لا تحبني ولا أحبك، ثم سطا عليه فشق قميصَ النبي صلى الله عليه وسلم، وكان خارجًا إلى الشام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
أما إني أسأل الله أن يسلط عليك كلبًا من كلابه فخرج في تَجْر قريش ـ أي جماعة التجار ـ نحو الشام حتى نزلوا بمكان يقال له الزرقاء, فأطاف بهم الأسدُ في تلك الليلة، فجعل عتيبة يقول: أيا ويل أمي! هو والله آكلي كما دعا عليّ محمد، أقاتلي ابنُ أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام، فعدا عليه الأسدُ من بين القوم، فأخذ برأسه فضغمه ضغمةً فقتله، ولما فارقها عتيبة بن أبي لهب لم تزل بمكة مع رسول الله
(من كتاب الحسن للصلابي ص:35)