فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 370

فَهَمَّ بِهِ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: إنَّمَا أُثِيبُ كُلَّ إنْسَانٍ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ.

وَاسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا مِنْ كَلْبٍ فَذُكِرَ الْمَجُوسُ يَوْمًا عِنْدَهُ فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْمَجُوسَ يَنْكِحُونَ أُمَّهَاتِهِمْ، وَاَللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ مَا نَكَحْت أُمِّي.

فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: - قَبَّحَهُ اللَّهُ - أَتَرَوْنَهُ لَوْ زَادُوهُ فَعَلَ؟ وَعَزَلَهُ.

وَوَلَّى الرَّبِيعَ الْعَامِرِيَّ - وَكَانَ مِنْ النَّوْكَى {الحمقى} - عَلَى سَائِرِ الْيَمَامَةِ فَأَقَادَ كَلْبًا بِكَلْبٍ فَقَالَ فِيهِ الشَّاعِرُ:

شَهِدْت بِأَنَّ اللَّهَ حَقًّا لِقَاؤُهُ ... وَأَنَّ الرَّبِيعَ الْعَامِرِيَّ رَقِيعُ

أَقَادَ لَنَا كَلْبًا بِكَلْبٍ وَلَمْ يَدَعْ ... دِمَاءَ كِلَابِ الْمُسْلِمِينَ تَضِيعُ

(أدب الدنيا والدين , أبو الحسن الماوردي ,تـ: محمد أبي محمد بن فريد , المكتبة التوفيقية ص: 32)

إذَا الْمَرْءُ أَعْطَى نَفْسَهُ كُلَّمَا اشْتَهَتْ, وَلَمْ يَنْهَهَا, تَاقَتْ إلَى كُلِّ بَاطِلِ, وَسَاقَتْ إلَيْهِ الْإِثْمَ وَالْعَارَ بِاَلَّذِي دَعَتْهُ إلَيْهِ مِنْ حَلَاوَةِ عَاجِلِ.

أدب الدنيا والدين , أبو الحسن الماوردي ,تـ: محمد أبي محمد بن فريد , المكتبة التوفيقية ص: 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت