فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 370

فقال: يا أمير المؤمنين: أما قوله: انه يحب الفتنة، فهو تأويل قوله تعالى: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} التغابن 15.

أما قوله: يكره الحق، فالحق هو الموت الذي لا بدّ منه ولا محيص عنه.

وأما قوله: يقول بما لم يُخلَق: القرآن، فهو يقرأ القرآن, وهو غير ومخلوق.

وأما قوله: يشهد بما لم ير، فانه يصدّق بالله ولم يره.

واما قوله: يصلي بغير وضوء، فانه يصلي على النبي صلى الله عليخ وسلم بغير وضوء.

وأما قوله: إن له في الأرض ما ليس لله في السماء، فان له زوجةً وبنين، وليس لله شيء من ذلك.

فقال عمر: لله درّك: يا أبا الحسن، لقد كشفت عني همًا عظيمًا.

من كتاب (بحر الدموع) لابن الجوزي

المهاجر بن أمية المخزومي , شقيق أم سلمة , بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن عبد كلال أحد ملوك حِمْيَر , فلما قدم عليه المهاجِر قال له:

يا حارث: إنك كنت أول من عرض عليه النبي صلى الله عليه و سلم نفسَه فخطئتَ عنه, وأنت أعظم الملوك قدرًا, فإذا نظرت في غلبة الملوك فانظر في غالب الملوك, وإذا سرّك يومُك فخف غدَك, وقد كان قبلك ملوكٌ ذهبت آثارها, وبقيت أخبارها, عاشوا طويلًا, أمّلوا بعيدًا, وتزودوا قليلًا, منهم من أدركه الموت, ومنهم من أكلته النِّقم, وإني أدعوك إلى الرب الذي إن أردت الهدى لم يمنعْك, وإن أرادك لم يمنعْه منك أحدٌ, وأدعوك إلى النبي الأمي الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت