آتك حتّى سرَّحت لحيتي وأصلحت عمّتي، ولو عرفت الخبر لحضرت على هيئة خلقتي، فوالله لو رأتني كذلك لما عاودت شيئًا تكرهه منها أبدًا ما بقيت.
الكتاب: الجليس الصالح والأنيس الناصح المؤلف: المعافى بن زكريا المجلس 91
حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال: حدثني أبي قال:
حدثنا أحمدُ بن عبيد عن المدائني قال: قال عبد الملك بن عمير عن رجل من أهل اليمن قال: أقبل سيلٌ باليمن في ولاية أبي بكر رضي الله عنه, فأبرز لنا عن باب البلق، وهو الرخام، فظننا كنزًا، فكتبنا إلى أبي بكر رضي الله عنه نعلمه ذاك، فكتب إلينا لا تحركوه حتى يقدم عليكم أمناءُ من قبلي. قال: فلما قدم أمناؤه فتحناه فإذا نحن برجلٍ على سريرٍ طولُه سبع عشرة ذراعًا, وعليه سبعون حلةً منسوجةً بالذهب، وفي يده اليمنى لوحٌ وفي يده اليسرى محجَن، وفي اللوح مكتوب ما هذه ترجمته:
إذا خان الأميرُ وكاتباه ... وقاضي الأرض داهنَ في القضاء
فويلٌ ثم ويلٌ ثم ويلٌ ... لقاضي الأرض من قاضي السماء
قال: وإذا عند رأسه سيف أشدُّ خضرةً من البقلة، وعلى السيف مكتوب:
الكتاب: الجليس الصالح والأنيس الناصح المؤلف: المعافى بن زكريا المجلس 96
تعاودني ذكراك كلّ عشيّة ... ويورق فكري حين فيك أفكّر