لك في المفاخر معجزاتٌ جمّة ... أبدًا لغيرك في الورى لم تُجمعِ
بحران بحرٌ في البلاغة شابهُ ... شعرُ الوليدِ وحسنُ لفظ الأصعمي
ماذا يفعل الطبيب؟
يقول لك الطّبيبُ دواك عندي ... إذا ما جسَّ كفّك والذّراعا
ولو عرف الطّبيبُ دواء داءٍ ... يردَّ الموتَ ما قاسى النّزاعا (ص: 370)
وقال هبة الله بن سناء الملك المتوفى سنة 235 هـ مفتخرًا?
سوايَ يهابُ الموت أو يرهب الرّدى ... وغيريَ يهوى أن يعيشَ مخلَّدا
ولكنَّني لا أرهب الدَّهر إن سطا ... ولا أحذرُ الموتَ الزّؤامَ إذا عدا
ولو مدَّ نحوي حادثُ الدَّهر كفه ... لحدّثت نفسي أن أمدّ له يدا
توقدُّ عزمي يترك الماءَ جمرةً ... وحليةُ حلمي تتركُ السّيف مبردا
وفرط احتقاري للأنام لأنني ... أرى كلّ عار من حُلى سؤدَدِي سُدى
ويأبى إبائي أنْ يراني قاعدًا ... وإني أرى كلَّ البريّة مقعدًا
وأظمأ إن أبدى ليَ الماءُ مِنَّة ... ولو كان لي نهرُ المجرة موردا
ولو كان إدراك الهدى بتذلُّل ... رأيت الهدى ألا أميلَ إلى الهدى
وقِدمًا بغيري أصبح الدهر أشيبًا ... وبي وبفضلي أصبح الدَّهر أمردا
وإنك عبدي يا زمان وإنني ... على الرَّغم منّي أن أُرى لك سيّدا