ما أودعه فيها من خير أو شر، فهلا عقل ذلك أولئك الذين حشوا قلوبهم بالأغاني والترّهات، وحفظوها عن ظهر قلب، قبل أن تُنتزع أرواحهم من أجسادهم عند الاحتضار، فلا يقووا على قول كلمة الحق؟
(من كتاب اللحظات الحاسمة)
ألا يا نسيم الريح من أرض بابلٍ ... تحمّل إلى أهل الحبيب سلامي
وإنّي لأهوى أن أكون بأرضهم ... على أنّني منها استفدتُ غرامي
إذا رَمِدَتْ عيني تداويت منكمُ ... بلفظة حسًّ أو بسمع كلام
وانْ لم أجد ماءَ تَيَمَمْتُ باسمكم ... فَصَلَّيْتُ فرضي والديارُ أمامي
مالي سوى قلبي وفيكَ أَذَبْتُهُ ... مالي سوى دمعي وفيك بكيتُهُ
ما كنتُ أعرفُ ما الغرامُ ولا الأَسى ... والشوقُ والتبريح حتى ذُقْتُهُ
لو أنّ عندي والدموعُ سواجمٌ ... رملُ القفار من الدموع بللتُه
غرابَ البين صِحْ بالقرب صَوْتًا ... كما قد صِحْتَ ويحك بالبعاد
تُنادي بالتفرّق كل يومٍ ... فما لكَ بالتقرُّب لا تُنادي