وكان الحجاج يُنشد في مرض موته هذين البيتين، ـ وهما لعبيد بن سفيان العكلي ـ:
يا ربّ قد حلف الأعداء واجتهدوا ... أيمانَهم أنني من ساكني النار
أيحلفون على عمياء؟ ويحهمُ! ... ما ظنُّهم بعظيم العفو غفّار
وفيات الأعيان وانظر لحظات قبل الموت ص:73
قيل إنّ عبيد الله بن سريج لمّا حضرته الوفاة نظر إلى ابنته وبكى، فقالت:
مَا يبكيك؟ قال: أخشَى عَلَيْكَ الضيعةَ بعدي! قالت: لا تخف، فما من شيء غنّيتَه إلاّ وَقَدْ أخذتُه عنك، فقال: غنّني! فغنّته، فقال: طابت نفسي، ودعا الهذليَّ (وهو مطرب آخر) فزوّجه بِهَا، فأخذ الهذلي غناءَ أبيها كلَّه عنها وانتحل أكثره.
الوافي بالوفيات , وانظر لحظات قبل الموت ص:74
قال علي ابن المديني: بنو حراش ثلاثة: ربعيٌّ، وربيع، ومسعود، ولم يُروَ عن مسعود شئٌ إلا كلامهُ بعد الموت.
وقال أحمد بن عبدالله العجلي تابعي ثقة، من خيار الناس لم يكذب كذبة قطُّ، كان له ابنان عاصيان على الحجاج، فقيل للحجاج: إن أباهما لم يكذب كذبة