قال الغلام فدعني يا عم للذي خلقني فهو يهدين، والذي يطعمني ويسقين، وإذا مرضت فهو يشفين، والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين.
فسكت الرجل ومضى لحاله وهو يقول: آمنت بالله، من توكل على الله كفاه أسعد امرأة في العالم , عائض القرني , ص 78
كان رجل كفيف يعيش سعيدًا مع زوجةٍ محبة مخلصة، وابنٍ بار، وصديقٍ وفيّ، وكان الشيء الوحيد الذي ينغص عليه سعادته هو الظلام الذي يعيش فيه، كان يتمنى أن يرى النور ليرى سعادته بعينيه.
هبط البلدةَ التي يقطنها هذا الكفيفُ طبيبٌ نِحريرٌ، فذهب إليه يطلب دواءً يعيد له بصره، فأعطاه الطبيب قطرةً, وأوصاه أن يستعملها بانتظام، وقال له: إنك بذلك قد ترى النور فجأةً, وفي أي لحظة.
واستمر الأعمى في استخدام القطرة على يأس من المحيطين به، ولكنه بعد استخدامها عدة أيام رأى النور فجأة, وهو جالس في حديقة بيته، فجُنَّ من الفرح والسرور وهرول إلى داخل البيت ليخبر زوجته الحبيبة فرآها في غرفته تخونه مع صديقه، فلم يصدق ما رأى، وذهب إلى الغرفة الأخرى فوجد ابنه يفتح خزانتَه ويسرقُ بعض ما فيها.