فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 370

فسمعته يقول: ويلي، وويل أمي إن لم يغفر الله لي حتى فاضت روحه، فهذا مثل مما كان يتصف به أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه من خشية الله تعالى، حتى كان آخر كلامه الدعاء على نفسه بالويل إن لم يغفر الله جل وعلا له، مع أنه أحد العشرة المبشرين بالجنة، ولكن من كان بالله أعرف كان من الله أخوف، وإصراره على أن يضع ابنه خده على الأرض من باب إذلال النفس في سبيل تعظيم الله عز وجل، ليكون ذلك أقرب لاستجابة دعائه، وهذه صورة تبين لنا قوة حضور قلبه مع الله جل وعلا.

أمير المؤمنين عمر بن الخطاب للصلابي

إنى أحب أبا حفص وشيعته ... كما أحب عتيقًا صاحبَ الغار

وقد رضيت عليًا قدوةً علمًا ... ومارضيت بقتل الشيخ في الدار

كل الصحابة ساداتى ومعتقدى ... فهل علىَّ بهذا القول من عار

أكرم بطلحة والزبير وسعدهم ... وسعيدهم وبعابد الرحمن

وأبي عبيدة ذي الديانة والتقى ... وامدح جماعةَ بيعة الرضوان

قل خيرَ قول في صحابة أحمدٍ ... وامدح جميع الآل والنسوان

دع ما جرى بين الصحابة في الوغى ... بسيوفهم يوم التقى الجمعان

فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم ... وكلاهما في الحشر مرحومان

والله يوم الحشر ينزع كلَّ ما ... تحوى صدورهُمُ من الأضغان

حب الصحابة والقرابة سنة ... ألقى بها ربي إذا أحياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت