أنا المنورة الخضراء .. أرديتي ... وطيبُ ثوبي من الأشذاء قد غزلا
أنا المنورة الحسناء ... شرفها ... بحبه خيرُ من صلى ومن عملا
أنا المنورة الغراء ... ذا أحُدي ... به جعلت صروحًا للنهى طللا
أنا المنورة الأرجاء. يعصمني حبُّ النبي الذي بالحق قد كملا
وخيرمن سار فوق الأرض قاطبةً ... ومن إلى سدرة العلياء قد وصلا
وكم سعدتُ به لما توجه لي ... فكان حلمي طوال الدهر و الأملا
اذا فرحت فإن الدهرَ يفرح بي ... وإن حزنت فإن الدهر قد ثكلا
وبي يقوم مقام القلب من جسدي ... بيتُ الأمين ... ألا أنعمْ به مثلا
فكيف يجهل صرحي وهو حقل هدى؟ ... وأي جفنٍ له أن يجهل المقلا؟
بُنَيّ لئن أعيا الطبيبَ ابنَ مُسلم ... ضَنَاك وأعْيا ذا البَيان المُسَجَّعِ
لأبْتَهِلَنْ تحتَ الظلام بِدَعْوَةٍ ... متى يَدْعها داعٍ إلى الله يُسمعِ
يُقلقل ما بين الضلوع نَشيجُها ... لها شافِع من عَبْرَةٍ وتضرُّعِ
إلى فارجِ الكَرْب المُجيب لمن دعا ... فَزَعْتُ بكَرْبي إنه خير مَفْزعِ
فيا خير مَدْعُوّ دعوتُك فاسْتَمع ... ومالِي شَفيع غير فضلك فاشْفَعِ