لما احتُضر ابنُ أبي سرح وهو بالرملة، وكان خرج إليها فارًا من الفتنة، فجعل يقول من الليل: آصبحتم؟ فيقولون: لا.
فلما كان عند الصبح، قال: يا هشام! إني لأجد برد الصبح فانظر.
ثم قال: اللهم اجعل خاتمة عملي الصبح، فتوضأ، ثم صلى، فقرأ في الأولى بأم القرآن والعاديات، وفي الأخرى بأم القرآن وسورة وسلم عن يمينه، وذهب يسلم عن يساره فقبض رضي الله عنه.
سير أعلام النبلاء للذهبي باب: عبد الله بن سعد بن أبي سرح ج: 3 ولحظات قبل الموت ص:57
معاوية بن يزيد. بقي في الخلافة شهرين أو أقل ومات.
وكان شابًا مليحًا أبيضَ فيه خير وصلاح.
وعاش إحدى وعشرين سنةً.
ولما احتُضر قالوا له: ألا تستخلف؟.
فامتنع وقال: لم أُصب من حلاوتها ما أتحمّل به مرارتها.
العبر في خبر من غبر ج: 3 ولحظات قبل الموت ص:59 ـ 60
قال الحجاج بن يوسف لوازعِ بنِ ذوالة الكلبي: كيف قتلت همَّام بن قبيصة النمري؟ قال: مرَّ بي والناس منهزمون، ولو شاء أن يذهب لذهب، فلما رآني