كانت تشع مبادئًا غراء في دنيا الفضيلة ..
لرحلت في ثوب من الحب المطرز بالدعاء ..
ورحلت وحدك يا نزار ..
ودفنت وحدك يا نزار ..
ولسوف تبعث والمعاني بين جنات ونار ..
أحد وزراء بني أمية وزير متكبر متجبر، عنده بِغال، وعنده خيول وسيوف، وعنده حشم، مر والحسنُ البصري جالس، فقام له الناس إلا الحسنَ البصري.
فالتفت الوزير قال: ما عرفتني؟
قال الحسن البصري لما عرفتك ما قمت.
قال: من أنا؟
قال: أنت الذي خرج من مخرج البول مرتين، أنت تتحمل العذِرة، و أصلك تعاد إلى جيفة قذِرة، وأتيت من نطفة مذِرة، فسكت، فكأنما أُغشي على وجهه النار.
ودخل المهدي العباسي مسجدَ الرسول صلى الله عليه وسلم فقام الناس له جميعًا، إلا ابنَ أبي ذئب المحدث الكبير ما قام فسلم المهديُّ على الحضور، ثم التفت إلى ابن ذئب قال: ما لك لا تقوم لنا وقد قام لنا الناس؟ قال: أردت أن أقوم لك فتذكرت قوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} (المطففين: 6) فتركت القيام لذلك اليوم، قال: اجلس، والله، لقد أقمت كل شعرة من رأسي.