فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 370

وهجا الحطيئةُ الزبرقان فقال:

أزمعتُ يأسًا مبينًا من نوالكم ... ولا يُرى طاردًا للحر كالياسي

دع المكارم لا ترحلْ لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

من يفعلِ الخير لا يعدم جوازيَه ... لا يذهبُ العُرف بين الله والناس

فاستعدى الزبرقان عليه عمرَ، فحكَّم عمرُ حسانَ فقال: ما هجاه ولكن سلح عليه.

حبس سيدنا عمر الحطيئة في بئر فقال يستعطفه:

ما ذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... حمر الحواصل لا ماء ولا شجر؟

ألقيت كاسبهم في قَعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام الله يا عمر

ما آثروك بها إذ قدموك لها ... لكنْ لأنفسهم كانت بك الأثر

فأخرجه سيدنا عمر, وجلس على كرسي, وأخذ شفرة وأوهمه أنه يريد قطع لسانه، فصاح وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت