فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 370

حين قدم سليمانُ بن عبد الملك المدينة وهو يريد مكة, أرسل الى عالمها الجليل أبي حازم فلما دخل عليه قال سليمان: يا أبا حازم, ما لنا نكره الموت؟.

فقال: لأنكم خربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم, فكرهتم أن تنقلوا من العمران الى الخراب.

فقال سليمان: كيف القدومُ على الله؟.

قال: يا أمير المؤمنين, أما المحسن كالغائب يقدُم على أهله, وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه.

فبكى سليمان وقال: ليت شعري! , ما لي عند الله؟.

قال أبو حازم: اعرض نفسك على كتاب الله حيث قال: {انّ الأبرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم} .

قال سليمان: فأين رحمة الله؟.

قال: قريب من المحسنين.

قال: يا أبا حازم أي عباد الله أكرم؟.

فقال: أهل البر والتقوى.

قال: فأي الأعمال أفضل؟.

فقال: أداء الفرائض مع اجتناب المحارم.

قال: أي الكلام أسمع؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت