فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 370

وقال بهاء الدين زهير المتوفى سنة 656 هـ يرثي ابنه:

أراكَ هجرتني هجرًا طويلًا ... وما عوّدتني من قبلُ ذاكا

عهدتك لا تطيق الصَّبر عنّي ... وتعصي في ودادي من نهاكا

فكيفَ تغيَّرتْ تلك السَّجايا ... ومن هذا الذي عنّي ثناكا؟

فلا والله ما حاولتَ غدرًا ... فكلُّ النّاس يغدر ما خلاكا

وما فارقتني طوعًا ولكن ... دهاك من المنية ما دهاكا

فيا من غابَ عنّي وهو روحي ... وكيفَ أطيق من روحي انفكاكا؟

يعزُّ عليّ حين أدير عيني ... أفتّشُ في مكانك لا أراكا

ختمتُ على ودادك في ضميري ... وليس يزال مختومًا هناك

فيا أسفي لجسمك كيف يبلى ... ويذهبُ بعدَ بهجته سناك

يا قبرَ الحبيب وددتُ أنّي ... حملت ـ ولو على عيني ـ ثراكا

ولا زال السّلام عليك منّي ... يزفّ على النّسيم إلى ذراكا

ص: 464

وقال المرحوم حفني بك ناصف راثيًا عبد الله باشا فكري

ليدعِ المدّعون العلم والأدبا ... فقد تغيّبَ عبدُ الله واحتجا

ولينتسب أدعياءُ الفضل كيف قضت ... آراؤهم إذ قضى من يحفظ النّسبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت