على عائشة الصديقية, وأنفتُ عن إمارة أسامة, وزعمت أن خلافة أبي بكر كانت فلتةً, ورويت رمحي من كتيبة خالد, ومزقت الأديم الذي باركت يد الله عليه, وضحيت بأشمطَ عنوان السجود بت, وبذلت لقطام.
ثلاثة آلافٍ وعبدٌ وقينةٌ ... وضربٌ عليّ بالحسامِ المسمَّمِ
وكتبت إلى عمرَ بن سعد أن جعجع بالحسين, وتمثلت عندما بلغني من وقعة الحرة.
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا ... جزعَ الخزرج من وقع الأسلْ
ورجمت الكعبة, وصلبت العائذ على الثّنيّة, لكان فيما جرى عليّ ما يحتمل أن يكون نكالًا, ويدعى ولو على المجاز عقابًا.
وحسبك من حادث بامرئٍ ... ترى حاسديهِ له راحمينا
فكيف ولا ذنب إلا نميمةٌ أهداها كاشح, ونبأ جاء به فاسق, وهمُ الهمازون المشاؤون بنميم, والواشون الذين لا يلبثون أن يصدعوا العصا, والغواةُ الذين لا يتركون أديمًا صحيحًا, والسُّعاةُ الذين ذكرهم الأحنف بن قيس فقال: ما ظنك بقوم الصدقُ محمودٌ إلا منهم.
حلفتُ فلم أترك لنفسك ريبةً ... وليسَ وراءَ الله للمرءِ مذهبُ
والله ما غششتك بعد النصيحة, ولا انحرفت عنك بعد الصاغية إليك, ولا نصبت لك بعد التشيّع فيك, ولا أزمعت يأسًا منك مع ضمان تكلفتُ به الثقةَ عنك, وعهدٍ أخذه حسن الظن عليك, ففيم عبث الجفاء بأذمّتي, وعاث العقوق في مواتي, وتمكن الضّياع من وسائلي, ولم ضاقت مذاهبي؟ وأكدَت مطالبي وعلام رضيت من المركب بالتعليق؟ بل من الغنيمة بالإياب؟ وأنى غلبني المغلب وفجر عليّ العاجز الضعيف, ولطمتني غيرُ ذات سوار. ص:120 ـ 125